رسـالـة غــرام

هــلاً وســهـلاً بــكـمـ مــرة أخــرى بـمـنـتـديـات . رسـالـة غــرام
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخولالتسجيل
التبادل الاعلاني
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
الإبحار
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط رسـالـة غــرام على موقع حفض الصفحات
إعلان2
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
king
 
Tupac
 
the king
 
FiNE
 
سعــ نجد ـودية
 
أمــير الحــب
 
الهاوي؟؟
 
صـ الغرام ــدى
 
LORD
 
شاعر الرومنسيه
 
إعلان3

شاطر | 
 

 كيف ساهمت الأقليه الأفريقيه في أنتشار الدين الأسلامي ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شاعر الرومنسيه




ذكر
عدد الرسائل : 117
العمر : 32
لإقــامــة : الريااض ستي
الــمـهـنة : مدري بس اشوف لي هدف
العضوية : 2
المعدل اليومي للمساهمات : :

95 / 10095 / 100

الـنـشـاط :
85 / 10085 / 100

تاريخ التسجيل : 15/02/2008

مُساهمةموضوع: كيف ساهمت الأقليه الأفريقيه في أنتشار الدين الأسلامي ؟   05.03.08 13:22

كيف ساهمت الأقلية الإفريقية في انتشار الدين الإسلامي؟


الإسلام والأمريكي الأسود!!



بقلم/ د.رضا عبد الحكيم رضوان


دأبت التفسيرات التقليدية لأسباب انتشار الإسلام بين الأفارقة الأمريكيين ، إلى الإشارة إلى ظواهر مثل وجود الإسلام بين الأفارقة الذين استقدموا لأمريكا قسراً ضمن موجات تجارة العبيد، وارتباط المسيحية في عقليات بعض الأفارقة الأمريكيين بالعنصرية البيضاء، واعتبارها عوامل رئيسية ساعدت على رواج الإسلام بشكل سريع وكبير في أوساط الأفارقة الأمريكيين خلال النصف الثاني من القرن العشرين.

شرمان جاكسون - الناشط المسلم الأمريكي المعروف وأستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة ميشيجان الأمريكية- له رأي آخر بهذا الخصوص، ضمنه كتابه الجديد ( الإسلام والأمريكي الأسود: نظرة في الإحياء الثالث) الصادر عن مطابع جامعة أكسفورد الأمريكية 2005م، والذي يتوقع له أن يصبح في المستقبل القريب إحدى الدراسات الكلاسيكية الضرورية في مجال دراسات الإسلام في أمريكا.

يرى جاكسون أن التفسيرات السابقة لا ترصد التاريخي لعملية اعتناق الأفارقة الأمريكيين للإسلام، ومراحل هذا التطور وعلاقات بعضها البعض، وكيف مهدت هذه التطورات الأفارقة الأمريكيين تدريجياً لاعتناق الإسلام بنسب مرتفعة في النصف الثاني من القرن العشرين.


المسجد صورة وطنية

وتقدم دراسة ( المسجد في أمريكا: صورة وطنية) الصادرة عن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية كير في عام 2001م أول وأشمل مسح من نوعه لأهم فئة من فئات المؤسسات المسلمة في أمريكا وأكثرها انتشاراً، ألا وهي المساجد، كما تتميز الدراسة بتناولها أبعاداً عديدة من حياة المسلمين في أمريكا مثل أعدادهم وتوجهاتهم نحو المجتمع الأمريكي والإسلام، ومستوى نشاطهم الاجتماعي والسياسي والإعلامي وتقدر الدراسة عدد المسلمين في أمريكا بنحو 7مليون مسلم، وتقسم المسلمين في أمريكا إلى ثلاث مجموعات رئيسية، وهي الجنوب آسيويون 33%، والأفارقة الأمريكيون 30%، والعرب وهم يمثلون 25% من مسلمي أمريكا.

وتدلل الدراسة على النمو السريع للمسلمين في أمريكا خلال النصف الثاني من القرن العشرين، إذ تشير إلى أن 2% من المساجد في أمريكا تم تأسيسها قبل عام 1950م ، في حين تم تأسيس نصف المساجد بعد عام 1980م، كما أن غالبية المساجد في أمريكا 87% منها تم تأسيسها بعد التسعينات.
وهذا يشير إلى الطفرة الكبيرة التي ظهرت في أعداد المساجد والمسلمين في أمريكا في النصف الثاني من القرن العشرين.

وأوضحت الدراسة أن أحد أسباب نمو أعداد المسلمين في أمريكا يعود إلى ارتفاع معدلات اعتناق الإسلام بين الأمريكيين، إذ يعتنق الإسلام كل عام 20ألف أمريكي 70% منهم من الأفارقة الأمريكيين، وتنتمي دراستنا هذه دراسات تفسير وجود المسلمين في المجتمعات غير المسلمة وعلاقاتهم بالأمة الإسلامية. ولمعرفة بداية الوجود الأفريقي المسلم بأمريكا، فإن استقصاء تلك البداية يقتضي دراستها في كنف تاريخ وجود المسلمين في أمريكا بوجه عام.


كولمبس والبحارة المسلمين.

يرى المؤرخون أن تاريخ وجود المسلمين في أمريكا يعود إلى عام 1492م وهو تاريخ اكتشاف الأوربيين العالم الجديد، بل قبل ذلك، إذ يتحدث بعض المؤرخين عن أن اكتشاف كريستوفر كولمبس لأمريكا كان بمساعدة بعض بحارته المسلمين، كما يتحدثون عن أتباع بعض قبائل العالم الجديد الأصيلة لعادات إسلامية دليل على وصول المسلمين إلى العالم الجديد قبل كريستوفر كولمبس، ويؤكدون وجود العديد من المسلمين بين الأفارقة الذين أحضروا إلى أمريكا في موجات تجارة العبيد الشائنة.

وقد حاول بعض المؤرخين تتبع تاريخ المسلمين الأوائل في شمال أمريكا وفي بعض بلدان أمريكا اللاتينية كالبرازيل، كما حاولوا تتبع نسب العبيد المسلمين الذين أحضروا إلى القارة الأمريكية، كما اهتم بعضهم بالخلفيات الحضارية والمتمدنة للأفارقة الذين استعبدوا ظلماً في العالم الجديد، وذلك من خلال تتبع السير الشخصية القليلة التي تركها بعضهم، ومنهم مسلمون مثل أيوب بن سليمان ديالو، وهو أمير أفريقي مسلم استعبد ظلماً في عام 1731م، ومثل أبي بكر صادق وهو من تمبكتو التي كانت مركزاً للمعرفة الإسلامية في إفريقيا قبل دخول الاستعمار، وقد تم تسجيل ودراسة خبرة هؤلاء المسلمين في دراسات عديدة.


موجات الهجرة


تدفقت موجة من المهاجرين المسلمين والعرب إلى الولايات المتحدة الأمريكية في أوائل القرن العشرين، وركزت الدراسات التي تناولت هذه المرحلة في جزء كبير منها على حياة العرب الأمريكيين( وأكثرهم مسيحيون) الذين هاجروا من بلاد الشام إلى الولايات المتحدة الأمريكية في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، ولكنها أيضاً أفردت أجزاء منها لحياة المسلمين العرب في الولايات المتحدة.

كما شهدت الفترة نفسها هجرات مسلمة من عدة مناطق أساسية في العالم القديم، مثل هجرة مسلمي جنوب شرق آسيا واستقر معظمها في غرب أمريكا، وهجرة مسلمي شرق وسط أوروبا والاتحاد السوفياتي الذين استقروا في شرق الولايات المتحدة.

ويشير سليمان نيانج إلى أن الدراسات التي تمثل هذه المرحلة تشمل بعض الأدبيات التي تتناول جماعات ادعت الإسلام، ولكن معتقداتها تبتعد عن معتقدات الدين الإسلامي الصحيح، وعلى رأس هذه الجماعات حركة الأحمدية التي ادعى مؤسسها - في أوائل القرن العشرين- ميزرا غلام أحمد أنه المهدي المنتظر، وجذب حوله بعض الناس، على الرغم من تعرضه لانتقادات عديدة من مسلمي شبه القارة الهندية.


الجماعات الإفريقية


وركزت مجموعة أخرى من الدراسات – ضمن هذه المرحلة- على الجماعات الإفريقية الأمريكية التي حاولت استخدام الإسلام لتبرير أفكارها الانفصالية عن المجتمع الأمريكي، وثقافته السائدة التي ميزت ضد الأفارقة، وعلى رأس هذه الجماعات (أمة الإسلام) التي ضمت بين معتقداتها كثيراً من الأفكار الخاطئة عن الإسلام، وقد تحول بعض أعضاء الجماعة في ما بعد إلى الإسلام الصحيح في بداية الستينات من القرن العشرين بعد تحول أحد أبرز قادة الحركة وهو (مالكوم إكس) إلى الإسلام، (وقد توفي مقتولاً في الحقبة نفسها) عن الحركة، وقام بتأسيس جماعة أخرى تحت اسم ( المجتمع المسلم الأمريكي) (MAS) التي تبنت عقيدة أهل السنة والجماعة، ولم يؤد ذلك إلى تحول جميع أفراد الحركة إلى تيار الإسلام العام، إذ استمرت الحركة بأفكارها الانفصالية تحت قيادة جديدة، ويرأسها حاليا (لويس فرقان).


فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية


وتغطي هذه المرحلة الموجة الأخيرة من الهجرات المسلمة إلى الولايات المتحدة في النصف الثاني من القرن العشرين، التي قامت بتأسيس العدد الأكبر من المنظمات والمؤسسات والمراكز الإسلامية الموجودة حالياً في الولايات المتحدة، وهذا ساعد على استقرار مسلمي أمريكا ونموهم.
وقد ساعدت قوانين الهجرة الأمريكية الجديدة في بداية الستينيات – إضافة إلى موجات الطلاب المسلمين القادمين للدراسة في الغرب، وثورة الحقوق المدينة الأمريكية وتوجه الأقلية الإفريقية الأمريكية نحو الإسلام- في زيادة أعداد المسلمين في أمريكا بشكل ملحوظ منذ أواخر الستينيات.


مؤسسات تجميع المسلمين


ويقول سليمان يانج إن المجموعة الأخيرة من المهاجرين اهتمت بشكل ملحوظ، وبتفوق كبير عن الموجتين السابقتين من موجات الهجرة المسلمة إلى أمريكا، ببناء المؤسسات المسلمة، وبنشر المعرفة الإسلامية بين المسلمين المهاجرين؛ سعياً منها للحفاظ على الهوية والديانة الإسلامية بين المهاجرين. والحيلولة دون أن يذبوا في المجتمع. ويقول إن موجة الهجرة الثالثة جلبت معها موجتين اجتماعيتين داخليتين في المجتمع المسلم، وهما موجة تأسيس (بناء المؤسسات والمراكز الإسلامية) وموجة أسملة (نشر المعرفة الإسلامية بين أفراد المجتمع المسلم).

ومن أهم معالم هذه المرحلة تأسيس مسلمي أمريكا لمنظمات حاولت تجميع المسلمين المهاجرين إلى الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية في مؤسسات كبيرة تعمل في الأساس على حماية هويتهم ونشر المعرفة والنشاطات الإسلامية بينهم ، ومن هذه المؤسسات اتحاد الطلبة المسلمين (MAS) الذين أسس في عام 1963م، والحلقة الإسلامية لشمال أمريكا (ICNA) التي أسست في عام 1971م، والاتحاد الإسلامي لشمال أمريكا (ISNA) الذي أسس في عام 1982م.

وتقول الباحثة كارين ليونادر: إن منظمات المرحلة الثانية تميزت بنشاطاتها غير السياسة، وبانقسامها وفقاً لحدود عرقية ودينية معينة، مثل غلبة العرب على الاتحاد الإسلامي لشمال أمريكا، في مقابل غلبة مسلمي شبه القارة الهندية على الحلقة الإسلامية لشمال أمريكا، وتتميز هذه المنظمات أيضاً بتعدد نشاطاتها الاجتماعية والدينية وبأنها تمثل منظمات مظلة تضم تحت عضويتها مراكز ومؤسسات إسلامية صغيرة تابعة لها.


مرحلة ( المسلمين الأمريكيين)


تطلق الباحثة كارين ليونارد على المرحلة الحالية من مراحل تطور المسلمين في أمريكا التي تمتد منذ تسعينيات القرن العشرين حتى الآن اسم المرحلة ( المسلمين الأمريكيين)، وتقول الباحثة إن المرحلة الحالية تميزت بظهور عدد من المؤسسات المسلمة الأمريكية التي أسست لتعالج بعض مشكلات المرحلة السابقة لها مثل قلة التركيز على النشاط السياسي، وضعف المشاركة في فعاليات الحياة العامة الأمريكية، والانقسام حول حدود عرقية ودينية، وعدم الانفتاح أمام المسلمين بمختلف انتمائهم العرقية والدينية

وتضم هذه الفئة أربع منظمات سياسية مسلمة، وهي – مرتبة وفقاً لسنة إنشائها- مجلس الشؤون العامة الإسلامية (MPAC) الذي أسس في عام 1988م، والمجلس الإسلامي الأمريكي (AMC) الذي أسس في عام 1990م، ومجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) الذي أسس في عام 1994م، والتحالف الإسلامي الأمريكي (AMA) الذي أسس في عام 1994م.


انتشار الإسلام بين الأفارقة


ويرى جاكسون أن تتبع هذه التطورات بدقة يكشف عن تفسير مختلف لأسباب انتشار الإسلام بين الأفارقة الأمريكيين، وهم محور اهتمام كتاب جاكسون الجديد لكونهم أحد أهم أسباب انتشار الإسلام وامتداده في أمريكا، فهم يمثلون نسبة كبيرة من المسلمين الأمريكيين 30-40% وفقاً لمختلف الإحصاءات المتعلقة بالتوزيع العرقي لمسلمي أمريكا، كما أن انضمامهم إلى الإسلام بهذه الكثافة وحقيقة كونهم من أهل البلاد الأصليين جعلا منهم سنداً قوياً للإسلام في أمريكا.

وفي البداية يرفض جاكسون النظريات القائلة بأن أحد أسباب انتشار الإسلام في أوساط الأفارقة الأمريكيين يرجع إلى انتشار الإسلام وسط العبيد الأفارقة، ويشير جاكسون إلى أن عدد الأفارقة المسلمين الذين استقدموا خلال موجات تجارة العبيد لم يتعدى الـ 40 ألفاً من بين 11 مليون إفريقي استعبدتهم تلك التجارة الشنيعة، ودون شك لم يتمكن هؤلاء العبيد من الحفاظ على هويتهم الإسلامية بحكم الضغوط الرهيبة التي تعرضوا لها.

كما يرى جاكسون أن القول بأن الأفارقة الأمريكيين اعتنقوا الإسلام لرسالته المعادية للعنصرية يمثل تفسيراً ناقصاً للظاهرة بحكم عدم تكررها في مجتمعات عنصرية أخرى كجنوب إفريقيا.

في المقابل يرى جاكسون أن نظام العبودية نفسه والأسلوب الذي تعامل به المجتمع الأمريكي مع الأفارقة الأمريكيين والخبرات التي مروا بها، كل ذلك يشكل معاً عوامل صنعت الشخصية الإفريقية الأمريكية بشكل خاص، وأعدتها تدريجياً لاعتناق الإسلام.

وهنا يشير جاكسون إلى أن إعداد الأفارقة الأمريكيين لاعتناق الإسلام قد تم على مراحل أو محطات تاريخية وثقافية فارقة، نلخصها هنا في مراحل ثلاث رئيسية.


المرحلة الأولى هي مرحلة (الدين الأسود): وهنا يرى جاكسون أن الدين الأسود هو أول دين اعتنقه الأفارقة في أمريكا وأكثر النزاعات الدينية انتشاراً في أوساط الأفارقة الأمريكيين حتى يومنا هذا.
أي أن الدين الأسود هو بمنزلة نزعة للتدين راسخة في الشخصية الإفريقية الأمريكية يعود إليها الأفارقة الأمريكيون بشكل طبيعي وتلقائي في حالة عدم انتمائهم لدين محدد – كالمسيحية أو الإسلام- كما أنه يمثل الإطار الفلسفي الذي يلجؤون إليه لفهم الأديان المختلفة ومقارنتها.

وهنا يصف جاكسون الدين الأسود بأنه يركز في جوهره على إيمانه بالعدالة الإلهية، ورفض الاضطهاد العنصري، وعلى وجود إله يفهم معاناة الأفارقة الأمريكيين ويقف في صفهم، كما أن الدين الأسود يمد الأفارقة بطاقة ورغبة دائمتين لمكافحة العنصرية والتميز.

ويرى جاكسون أن البيئة الأمريكية ساعدت على ظهور الدين الأسود لأسباب مختلفة من بينها نظام العبودية القاسي الذي أدى إلى انقطاع الأفارقة الأمريكيين عن تراثهم الديني والثقافي الإفريقي، كما أشعر المجتمع الأمريكي المتدين العبيد الأفارقة بحاجتهم إلى دين وإلى إله يحميهم وهم المستضعفون، ولما كانت البروتستانتية هي الدين الأكثر انتشاراً في أمريكا، ولما كانت البروتستانتية ذات نزعة عقلانية ترفض الوساطة الدينية – كما هو الحال في الإسلام السني- فقد تبنى الدين الأسود نزعات مشابهة، إذ رفض الدين الأسود الوثنية ومال إلى البحث عن إله.

كما ساعدت البروتستانتية – التي اعتنقها الأفارقة الأمريكيون بشكل متزايد في النصف الأول من القرن التاسع عشر- تقوية نزعة الأفارقة الأمريكيين للمعارضة والتحدي، والبحث عن دين خاص بهم، وهي نزعة تمثل ركيزة أساسية للدين الأسود، وذلك بحكم أن البروتستانتية هي بطبيعتها حركت قامت لمعارضة التيار الديني السائد داخل المسيحية.

المرحلة الثانية هي مرحلة المسيحية: والتي أقبل عليها الأفارقة الأمريكيون بشكل متزايد في القرن التاسع عشر، وهنا يرى جاكسون أن اعتناق الأفارقة الأمريكيين للمسيحية أعدهم بدرجة ما لاعتناق الإسلام، وذلك بسبب سيطرة الدين الأسود على الأفارقة الأمريكيين خلال الفترة نفسها.

وهنا يرى جاكسون أن علاقة الدين الأسود بالمسيحية ظلت علاقة (زواج) لا علاقة (ذوبان) الأول في الثاني، وأن هذه العلاقة أثرت على علاقة الأفارقة الأمريكيين بالمسيحية على عدة مستويات، فقد أضفى الدين الأسود على بروتستانتية الأفارقة الأمريكيين طابعاً ثورياًَ واضحاً ضد العنصرية الأمريكية حافظ على استقلال الكنائس السوداء عن الكنائس البيضاء داخل البروتستانتية الأمريكية نفسها، كما أضفى الدين الأسود على البروتستانتية السوداء نزعة غير فقهية؛ مالت فيها الكنائس السوداء إلى تفسير المسيحية على هواها بشكل يدعم مواقفها ضد العنصرية، ويبتعد إلى حد كبير عن التراث الفقهي المسيحي بشكل أزعج الكنائس الأمريكية البيضاء.

وعلى مستوى آخر، حافظ الدين الأسود على طبيعة الأفارقة الأمريكيين المحافظة الاجتماعية، كما دفعهم بشكل دائم إلى البحث عن تراث خضاري خارج التراث الحضاري الأوروبي المسيطر على المسيحية الأمريكية، وهو ما ظهر في اهتمام الحركات الثقافية الإفريقية الأمريكية بقارة إفريقيا على أساس أنها مهدهم الحضاري.

أما المرحلة الثالثة: فيسميها جاكسون (مرحلة المسلمون الأوائل):
فقد شهدت نشأة الجماعات الإفريقية الأمريكية التي وصفت نفسها بأنها مسلمة، وعلى رأس هذه الجماعات جماعة (أمة الإسلام) برئاسة ألاجا محمد.
ويقول جاكسون: إن هذه الجماعات لم تعتنق الإسلام ولكنها سطت عليه لرغبتها في البحث عن دين خاص بها يميزها عن المسيحية الأمريكية التي يسيطر عليها البيض؛ لذا لم تهتم هذه الجماعات بفهم الإسلام بقدر ما اهتمت بالاستيلاء على رموزها الخارجية ونسبتها لأنفسها. ويشير جاكسون إلى أن هذه الجماعات بدأت الظهور في أوائل القرن العشرين في المدن الكبرى من الولايات الشمالية الأمريكية وبين أبناء الطبقة السفلى من الأفارقة الأمريكيين، بسبب شعور هذه الطبقات بالاغتراب في مدن الشمال الأمريكي.

فقد قدر الإحصاء الأمريكي عام 1990م أن 90% من الأفارقة الأمريكيين يعيشون في ولايات الجنوب ولكن مع اندلاع الحرب العالمية الأولى هاجرت أعداد كبيرة من الأفارقة الأمريكيين إلى ولايات الشمال بحثاًً عن وظائف وفرص معيشة أفضل.

وبمرور الوقت سيطر على هذه الجماعات المهاجرة، خاصة الطبقات الفقيرة منها، شعور قوي بالاغتراب عن سود الجنوب وعن الكنائس المسيحية التي زادت من تقاربها مع الكنائس البيضاء، كما شعروا بالاغتراب – ولو بدرجة أقل- عن الدين الأسود.

وهنا يرى جاكسون أن العوامل السابقة مجتمعة أوجدت حالة فراغ ديني وسط سود مدن الشمال الأمريكي، وهي فجوة أسرع إلى شغلها (المسلمون الأوائل) من خلال عملية استيلاء ثقافية تاريخية على الإسلام.

ويصف جاكسون في سياق وصف هذه المرحلة، كيف أهّلت الخبرات السابقة المسلمين الأوائل لاعتناق الإسلام معللاً ذلك بعدة أسباب لاتخلو من تميز وإبداع، فيرى جاكسون أن المسلمين الأوائل وجدوا أن الإسلام يتضمن عدداً كبيراً من الخصائص التي يمكن أن تشبع احتياجات الأفارقة الأمريكيين الدينية والتي كونوها من خلال المراحل السابقة.

فالمسلمون الأوائل كانوا يبحثون عن دين إفريقي، فوجدوا الإسلام إفريقياً، كما كانوا يبحثون عن دين غير أبيض أو غير أوروبي على الأقل، فوجدوا الإسلام كذلك، كما بحثوا عن دين له تاريخ حضاري كبير ومستقل عن الحضارة الأوروبية، ولم يخيب الإسلام ظنهم في هذا الشرط المهم.



المصدر/ مجلة المستقبل الإسلامي – العدد 182 - جمادى الآخرة 1427هـ

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
king


avatar

ذكر
عدد الرسائل : 495
لإقــامــة : بـــاريـــس
الــمـهـنة : مـــديـــر الــمــوقــع
الـهوايـة : الإنــتــرنـــت
العضوية : 1
المعدل اليومي للمساهمات : :

100 / 100100 / 100

الـنـشـاط :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 14/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: كيف ساهمت الأقليه الأفريقيه في أنتشار الدين الأسلامي ؟   05.03.08 18:39



الله ينصر المسلمين في كل مكان وزمان


الله يعطيك العافيه على هالمعلومات القيمه


تحياتي

_________________


مدونة ملك الرومنسية :
http://rsrs2009.wordpress.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://r11m.ahlamuntada.com
LORD


avatar

ذكر
عدد الرسائل : 125
لإقــامــة : ٌٍKٍ ٌٍHٍُ ٌِOٍِ ٌٍِBٍ ٍُAٍ ٌٍRٍ
الــمـهـنة : طآلب ..!
الـهوايـة : جمع الطوابع وروكوب الخيل (:
العضوية : 8
المعدل اليومي للمساهمات : :

97 / 10097 / 100

الـنـشـاط :
66 / 10066 / 100

الوسام :
تاريخ التسجيل : 18/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: كيف ساهمت الأقليه الأفريقيه في أنتشار الدين الأسلامي ؟   15.03.08 14:37

*
**

آللهمـ آعزٍ آلإسـلآمـ وٍآلمسلمين

جزٍآك آللـّـه خيرٍ آخوٍي ][ شآعرٍ آلرٍوٍمنسية ][

عـلى آلطرٍح

كل آلوٍد

* *
*

_________________




\\

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://WwW.SwahL.CoM
 
كيف ساهمت الأقليه الأفريقيه في أنتشار الدين الأسلامي ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رسـالـة غــرام :: 
رسـالـة غـرام الـعـام
 :: منتدى المواضيع الأسلامية
-
انتقل الى: